الشيخ الأنصاري

142

فرائد الأصول

الأولى فيما اشتبه حكمه الشرعي الكلي من جهة عدم النص المعتبر كما إذا ورد خبر ضعيف أو فتوى جماعة بوجوب فعل ، كالدعاء عند رؤية الهلال ، وكالاستهلال في رمضان ، وغير ذلك . والمعروف من الأخباريين هنا موافقة المجتهدين في العمل بأصالة البراءة وعدم وجوب الاحتياط ، قال المحدث الحر العاملي - في باب القضاء من الوسائل - : إنه لا خلاف في نفي الوجوب عند الشك في الوجوب ، إلا إذا علمنا اشتغال الذمة بعبادة معينة وحصل الشك بين فردين ، كالقصر والتمام والظهر والجمعة وجزاء واحد للصيد أو اثنين ونحو ذلك ، فإنه يجب الجمع بين العبادتين ، لتحريم تركهما معا ، للنص ، وتحريم الجزم بوجوب أحدهما بعينه ، عملا بأحاديث الاحتياط ( 1 ) ، انتهى موضع الحاجة . وقال المحدث البحراني - في مقدمات كتابه ، بعد تقسيم أصل البراءة إلى قسمين : أحدهما : أنها عبارة عن نفي وجوب فعل وجودي ،

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 119 - 120 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، ذيل الحديث 28 .